الشيخ الجواهري

90

جواهر الكلام

ولا ضرار ولغيرها . ولعله أشار إلى ما ذكرنا الشهيد في الدروس بتعريفه المثلي بأنه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ، بل هو في الحقيقة كشف لتعريف المشهور ، لا أنه تعريف آخر وإن توهمه غير واحد . بل لعله المراد من تعريفه له في غاية المراد أيضا بأنه ما تتساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعية ، على معنى إرادة التساوي المزبور لا أن المراد به الاتحاد في اسم القليل والكثير منه كالماء والحنطة كي يرد عليه الانتقاض بالأرض . وإليه يرجع ما في التذكرة عن بعض من أنه ما لا يختلف أجزاء النوع الواحد منه في القيمة ، وربما يقال في الجرم والقيمة ، ويقرب منه قول من قال : إنه الذي يتشاكل في الخلقة ومعظم المنافع ، أو ما تتساوى أجزاؤه في المنفعة والقيمة ، وزاد بعض من حيث الذات لا من حيث الصفة . بل لعله المراد أيضا من تعريفه بالمقدر بالكيل والوزن على معنى غلبة التساوي في أجزائها على الوجه المزبور في كثير من أفرادها المتعارفة ، فلا يرد النقض بالمعجونات . ومن هنا زيد فيه اشتراط جواز السلم فيه أو اشتراط جواز بيع بعضها ببعض بتشابه الأصلين في قضية التقابل . فلا يرد ما في المسالك من أنه اعترض على العبارات الثلاثة بأن القماقم ( والمغارف خ ) والملاعق المتخذة من الصفر موزونة ، ويجوز السلم فيها ، وبيع بعضها ببعض وليست مثلية ، مضافا إلى ما أورد هو عليه بمنع جواز السلم فيها ، لاختلافها وعسر ضبطها . وإلى ما ذكرناه سابقا من أن المراد التساوي ذاتا لا اتفاقا بصنع صانع ونحوه .